عدنان الشريف

8

من علم النفس القرآنى

الإيمان العلمي به . وهو برأينا الإيمان الثابت والسبيل الوحيد للوصول إلى فهم معنى الحياة من كل جوانبها ، وبالتالي الوصول إلى السعادة الحقيقة هدف وغاية كل مخلوق حي . فالسعادة هي في معرفة الحقيقة ، ولا يكون ذلك إلا من خلال معرفة الإنسان لذاته : ماهيتها ، رغباتها ، ومصيرها ، ولا سبيل لمعرفة الذات معرفة صحيحة إلا من خلال هدي القرآن الكريم والحديث والسيرة النبوية الشريفة . وما يعتقده أكثر الناس من أن السعادة تتأتى من المأكل والمشرب والتمتع بمتاع الدنيا من شهوات جنسية وبنين ومال وجاه ، إن هي في الحقيقة إلا لذّات آنية ، مصحوبة غالبا بالألم ، تعطي القليل القليل مما نسميه بالسعادة المزيفة . فالسعادة الحقيقية هي إحساس داخلي شبه دائم بالرضا والطمأنينة ، لا يمنحها إلا الباري لمن اتبع هداه فقط ، إنها إحساس شخصي ذاتي داخلي بالسكينة ، لا يعرفه إلا من ذاقه أو كما يقول بعض العارفين بنعمة الإيمان : من ذاق عرف ، ولو ذاق الملوك نعمة السعادة الحقيقية التي يمنحها الإيمان باللّه لقاتلونا عليها . القواعد القرآنية التي نلتزمها في تفسير الآيات الكريمة يسّر المولى عزّ وعلا فهم معاني آياته الكريمة وحضّ على تدبّرها ، وبيّن الذين باستطاعتهم القيام بذلك ، والشروط الواجب توفرها عند من يريد أن يتحمل هذه المسؤولية ، الجليلة والخطيرة ، بنصوص قرآنية ، هي القواعد التي اعتمدناها في محاولة تفسيرنا للآيات العلمية الكريمة ، لذلك نرى لزاما علينا شرحها وتبسيطها ، وهي ما ندعوه بالقواعد القرآنية للتفسير . القاعدة الأولى الأساسية : المولى يعلم قرآنه للعالم التقي : الرَّحْمنُ . عَلَّمَ الْقُرْآنَ . . . وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ . وللتقوى شروط قرآنية فصلها الكتاب الكريم من خلال آيات التقوى الكثيرة نختصرها